New Page 1

الهيئة نت

الصفحة الرئيسية
الاخبار
الارشيف
دليل المواقع
مركز التحميل
مراسلة الموقع

اقسام الأخبار

أخبار العراق
أخبار الهيئة
بيانات الهيئة
اصدارات الهيئة
وثائق الهيئة
تقارير اخبارية
أخبار عامة
مقالات
حوارات صحفية
المسلمون في العالم
ثقافة وأدب
الدراسات الشرعية والفتاوى
قضايا واراء
المرأة المسلمة
ملفات سياسية
نشاطات الأمين العام

تسجيل الدخول

المستخدم
كلمة المرور

إرسال البينات؟


هيئة علماء المسلمين في العراق » الاخبار » وثائق سياسية » كلمة الشيخ الدكتور حارث الضاري خلال لقائه الجالية العراقية في قطر حول مؤامرة التقسيم


كلمة الشيخ الدكتور حارث الضاري خلال لقائه الجالية العراقية في قطر حول مؤامرة التقسيم
20 /01 /2011 م 01:59 مساء                                الزيارات:94352


نص كلمة الشيخ الدكتور حارث الضاري الأمين العام لهيئة علماء المسلمين في العراق، خلال لقائه بالجالية العراقية في قطر حول مؤامرة تقسيم العراق وما يسمى الإقليم السُنِّي وفشل العملية السياسية؛ بتاريخ: 15/1/2011م.

 التقى الشيخ الدكتور حارث الضاري، عدداً من ابناء الجالية العراقية في دولة قطر، وأكد الشيخ الضاري في كلمته خلال اللقاء أن العملية السياسية الجارية في ظل الاحتلال فشلت في العراق.

وبيّن حقيقة المشروع الجديد للاحتلال فيما يسمى مشروع الفدرالية بأنه مؤامرة لتقسيم البلد وتمزيقه، وان الاحتلال يريد الفتنة لأبناء الشعب العراقي من خلال مؤامرة ما يسمى بلإقليم السني عبرة أدواته الداخلين في العملية السياسية الجارية وفق إرادته، وأن الاحتلال يريد للعراق أن يتقاتل فيما أبناء شعبه الواحد.

مؤكداً أن العراقيين الذين أفشلوا مؤامرة إقليم البصرة وغيرها من المؤامرات سيفشلون هذه المؤامرة. وأن حفنة العمّال المستأجرين للاحتلال نهايتهم إلى الخيبة بعون الله تعالى.

وفيما يلي نص الكلمة:

بسم الله الرحمن الرحيم..والحمدلله.. والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وأصحابه ومن اهتدى بهداه.

وبعد:

ففي البداية أُقدِّمُ شكري الجزيل للأخ الفاضل للأستاذ الدكتور عبد الحكيم السعدي على دعوته الكريمة لنا وعلى ثنائه الذي نرجو أن يكون كما قال وكما ظن، ونشكره على دعوته لهذه الوجوه الكريمة، الوجوه المؤمنة التي شرَّفَتْنا بهذا الحضور، من أبناء شعبنا العراقي الكريم بكل فئاته وتوجّهاته.

أيها الأخوة الكرام:

ما كان لي أن أتحدّث بينكم لولا ما أراه واجباً عَليّ في هذه الفترة الحرجة من تاريخ بلدنا وأمتنا، ما كان لي أن أتحدث لولا الظروف التي نمر بها اليوم؛ والتي تفرض علينا أن نتحدث عما يروج اليوم في بلدنا وعلى ساحتنا العراقية من أحداث وتوجّهات ومشاريع مشبوهة؛ ومنها ما هو خطير.

فأقـول: بعد أن انتهت موجة الانتخابات وما نتج عنها من كتل، أراد الاحتلال أن يعددها وأن يجعلها متقاربة بأسلوبه الخاص حتى تكون جميعها ضعيفة ومحتاجةً إلى مشورته وتوجيهاته هو ومن أطلق أيديهم بعد احتلاله للعراق في التدخل بشؤونه وفي مقدمتهم إيران الجارة، انتهت هذه الفترة ـ فترة الانتخابات وما بعد الانتخابات ـ التي أخذت من عمر العراق ما يزيد على عام، والآن وبعد تشكيل ما يسمى بالحكومة العراقية برئاسة من اتفق على اختياره الأمريكيون وأعداؤهم الإعلاميون ـ الإيرانيون ـ الذين يتظاهرون كما علمتم بعدائهم لأمريكا وأن أمريكا هي الشيطان الأكبر؛ نرى السفيرين الأمريكي والإيراني يوم تشكيل الحكومة جالسين معاً ليستمعوا ممن اختاروه لحكم العراق عن تشكيل حكومته، فَـشُكِّلت الحكومة ممن سمعتم، ولا زالت الحكومة لم تتم تشكيلتها، وهي كما قال الكثير من العراقيين وغيرهم من المتابعين للوضع أنها حكومة ناقصة؛ ناقصة عدداً، وناقصة خبرة، وناقصة ولاء للعراق، وإنّـما ولاؤها لِـمَنْ نَـصّبُوا رئيسها، ثم وزعوا الوزارات التي فاقت الأربعين، وهي ربّـما أكبر وزارة اليوم في العالم، هذه الوزارة جاؤوا لها بوزراء، الكثير منكم يعرفهم و يعرف إمكانياتهم وتوجهاتهم ومدى ـ ربما مدى ـ إخلاصهم أيضاً للعراق وشعبه، وأيّـاً ما كان.. فنحن من البداية وغيرنا من أبناء العراق الشرفاء من كل القوى الوطنية يعرفون أن العملية السياسية هي المشروع الرئيس للاحتلال ومن خلالها تأتي المشاريع كلها(مشروع المحاصصة، والإقصاء، والاجتثاث، ومشروع الدستور المنحاز  الدستور الملغم بالفقرات التي لو استمر هذا الدستور ونُـفِّذ بكل ما فيه لقَسّمَ العراق، ثم تأتي بعد ذلك قضية الاتفاقية الأمنية التي كما علمتم واطلع عليها الكثير منكم أنها سلّمت العراق لأمريكا وقد تُـجَدّد كما وعد المالكي في زيارته الأخيرة لأمريكا أنه سيجدد الاتفاقية الأمنية وكما يلوحون اليوم بإمكانية عقد اتفاقية أمنية جديدة قد تسمح للقوات الأمريكية بالبقاء في العراق إلى آماد طويلة عقد أو عقدين  أو ثلاثة أو ما إلى ذلك كما قيل، ثم الإسراع غير المتوازن الإسراع في عقد العقود وإجراء الصفقات للنفط وللغاز ولباقي ثروات العراق مع المئات من الشركات الأجنبية وفي مقدمتها الشركات الأمريكية بل ربما كلها تقريبا بتوجيه ومشاركة من قِـبَل الشركات الأجنبية وإن تعددت الأسماء لهذه الشركات ولآجال طويلة عشرين ثلاثين أربعين سنة وبأجور زهيدة وقد تعددت الجهات التي تقوم بعقد الاتفاقيات واستطيع أن أقول إن الجهات المُتَحَكِّمة أغلبها شاركت بعقد هذه الاتفاقيات والمُوَقِّـعُ هو وزير النفط أو وزير الصناعة أو وزير المالية أو وزير كذا إلى آخره .. وكأن من يحكمون العراق اليوم يريدون أو يراد منهم تبديد هذه الثروة وإعطائها للغير قبل أن يكون للشعب كلمة قبل أن يكون للعراقيين قولٌ أو موقف حول هذه الثروة ثم هناك عقود لحقول إلى الآن لم تستعمل والحقول المستعملة كافية اليوم للعراق ولتعمير العراق ولكن هؤلاء الناس استعجلوا فباعوا ما هو ظاهر وما هو مخزون، ويراهنون الآن على عقود جديدة لحقول متناثرة هنا أو هناك كان يمكن أن تبقى رصيداً للعراق والعراقيين في المستقبل، ذخيرة لهم ولأبنائهم، ولكن الجماعة كأنهم غارة جاءت على العراق وكأنهم يعتقدون أنهم لا يبقون، ولذلك يريدون أن يبيعوا ما يمكن بيعه ليأخذوا منه ما يشاؤون ويصدرونه إلى الخارج إلى الدول المجاورة إلى بنوكها إلى عقاراتها إلى غير ذلك مما تتحدث به الإخبار عما يفعله هؤلاء الناس بثروة العراق من نهب و سلب و تبديد و ما إلى ذلك،، أما الموضوع الاجتماعي أما الجوع و أما القتل والاغتيالات والمداهمات فحدِّث عنها ولا حرج وخاصة ما تعلنه أوساط الحكومة من يتابع يرى يوميا عشرين من المنطقة الفلانية وثلاثين من المنطقة الفلانية وأربعين من المنطقة الفلانية وسبعين من كذا هؤلاء يساقون إلى السجون ولكن هذه السجون أين هي؟ وهل السجون لحد الآن لم تمتلئ منذ الاحتلال وإلى يومنا هذا؟ أو على الأقل من حكم المالكي الذي مضى عليه ما يزيد من خمس سنين بالضبط؛ أربع سنين حكمه والسنة هذه التي سطا عليها وهكذا جاءته بالتسويف والتأخير والتأجيل، هذه المداهمات الاعتقالات والاغتيالات بالكاتمات التي تستوردها الدولة، نعم عندنا معلومات منذ ما يزيد على عامين أن عقداً واحداً اشتريت به نحو ثلاثة آلاف كاتم، ومنذ ذلك الحين حتى يومنا كما اشتري هذه الكاتمات التي الآن تفتك بأبناء شعبنا، ومن كل المكونات (شيعة، و سنة، وغيرهم، ومسيحيين) الآن دارت الدائرة على المسيحيين لماذا لأن المسيحيين وطنيون لأن المسيحيين متمسكون بوحدة العراق لأن المسيحيين لا يريدون تقسيم العراق، وكم أراد منهم وكم يدفعهم الأكراد السياسيون جلال ومسعود وجلاوزتهم إلى المطالبة بمحافظة في سهل نينوى تدريجا لضمها في المستقبل إلى إقليمهم، وهم يعارضون، ولذلك يُقتلون هنا وهناك، وقتلهم من جهات سياسية أغلبه أن لم يكن كله مئة بالمائة تقف وراءه جهات سياسية والكثير من رموز المسيحيين يعرفون ذلك ومُقِرّون به منهم من يصرح و منهم لا يستطيع بالتصريح، هذا الشيء مستمر من البداية وإلى يومنا هذا وقد يزداد، وهناك توقعات بأن الأيام القادمة أو السنة أو السنتين القادمتين ستكون أكثر عبئاً، وأكثر أذى، و أكثر ضغطاً على أبناء الشعب العراقي، لأن هذه الحكومة بتشكيلتها الحالية الغير متجانسة، بتشكيلتها التي فُـرِضَتْ على العراق والعراقيين، وضُرِبَت بها الديمقراطية التي جاؤوا بها وسوقوها لنا، وجعلوها من الأسباب الرئيسية لاحتلال العراق وتدميره هم الأمريكان أنفسهم ضربوها في الحائط وعيّنوا بالأسماء أشخاصاً كثيرين لهذه الوزارة وزارة المالكي الذي هو على استعداد لأن يقبل توجيهاتهم وتوجيهات حلفائه الإيرانيين بهذا الصدد.
في هذه الظروف نسمع اليوم من يُـرَوِّج لمشروع التقسيم؛ هذا التقسيم الذي تقف وراءه دول غربية وفي مقدمتها أمريكا وبريطانيا، ثم أعداء العراق ووحدته وهم إسرائيل وإيران وقوى أخرى داخلية وخارجية، العنوان فيدرالية والواقع هو تقسيم، وللأسف ينخرط في هذا الاتجاه أناس شاركوا الاحتلال من الوهلة الأولى في عمليته السياسية وفي كل المشاريع التي جاءت بها العملية السياسية، سواء منهم من أعيد تعيينه أو مَـنْ لم يوفق للعودة إلى كراسي ما يسمى بمجلس النواب أو الحكومة، هؤلاء يشتركون ومن كل مكونات الشعب العراقي، منهم سنة ومنهم شيعة ومنهم أكراد وغيرهم، الفيدرالية والمراد منها ؛ تعني تقسيم العراق إلى أقاليم، وبعد ذلك تتحد هذه الأقاليم فيما بينها ثم يقسم العراق على الأقل إلى ثلاثة مناطق رئيسية، الشمال الآن قسمان، والمنطقة الجنوبية قد تُـقَسَّم إلى ثلاثة أو أربعة أقسام بناءً على ما فيها من قوى متنافسة(مجلس أعلى، حزب دعوة، صدريّون، فضيلة، وربما غيرهم آخرون)، أما القسم الآخر الذي يسمونه بفيدرالية الوسط أو فيدرالية السنة، هذه المصطلحات التي جاء بها الاحتلال (سنة، شيعة، عرب، أكراد) ليُـقَسِّم العراق من خلالها، في هذا الجانب نشط في هذه الأيام مجموعة ممن يُـحسبون على السنة ويتباكًـوْن عليها كَـذِباً وهم يروّجون للمشروع الطائفي، لتأصيل الطائفية، وتأصيل العرقية، لتقسيم البلد كما أرادت أمريكا وبريطانيا ـ مُـنَظِّرة التقسيم ـ فبريطانيا لها دور كبير اليوم في العراق وفي هذا المشروع بالذات؛ فهناك مروّجون لهذا التقسيم تحت زعم أنه إذا أنشأنا أقاليم ممكن نُـنْشِيء جيش وممكن ننشيء شرطة وممكن ندافع عن أنفسنا وكلنا ندافع عن أنفسنا؛ هذه هي الحجة الواهية، واليوم أنتم من خلال مجالس الحكم المفروض تمثلون محافظاتكم لماذا لم تحموا أنفسكم من المالكي ومن غيره؟ والمشكلة أن هؤلاء الذين يدعون إلى الفيدرالية لينقذوا أهل السنة بزعمهم موزعون إلى ولاءات عدة؛ منهم مَـنْ له علاقة بالجلبي، والجلبي معروف مَـنْ هو؟!، ومنهم مَـنْ يتعامل مباشرة مع المالكي، ومنهم مَـنْ يتعامل مع الحكيم، ومنهم مَـنْ يتعامل مع هذا الطرف أو ذاك، ومنهم مَـنْ يتعامل مع "إطلاعات" وجيش القدس الإيراني، ومنهم مَـنْ يتعامل مع الموساد الإسرائيلي، وهذه الجهات هي صاحبة مشروع تقسيم العراق لينطلقوا منه إلى تقسيم باقي الدول العربية والإسلامية؛ وما حصل ويحصل الآن في السودان ما هو إلاّ نموذج من هذه النماذج التي يريدها أعداؤنا، مَـنْ الذي جاء بالشر إلى محافظة الأنبار؟ ومَـنْ اليوم يعيث فيها فساداً؟ هم مجموعة من أبناء الأنبار، هم جاؤوا بهذه الشرور كلها على محافظة الأنبار، والمثل ينطبق على محافظة صلاح الدين، وعلى محافظة الموصل.

فلو عملوا فيدرالية في محافظة الأنبار.. فهل يستطيعون فعلاً أن ينشئوا جيشاً من أبنائها وقوة للأمن من أبنائها ولا تُخترق هذه القوة الأمنية ولا الجيش من قِـبَل المركز من قِـبَل المالكي؟ الذي كُلُّهم ركعوا له وسجدوا ووسّطُوا عليه في أن يقبلهم، من القائمة العراقية أو من غيرها، هذه القائمة التي عوّل عليها الكثير من بُسطائنا في أنها ربما تُـحْدِثُ تغيّراً، أو تغييراً في الأوضاع الداخلية في العراق ولو بسيطاً؛ تهافت أعضاؤها وتهافت رموزها فمنهم مَـنْ وسّطَ الجلبي على إيران، ومنهم مَـنْ وسّط فلان على المالكي، ومنهم مَـنْ وسّط الأمريكان أو البريطانيين على كذا.. وهكذا، هؤلاء قسم منهم الآن يريد أن يعمل الفيدرالية في الأنبار، ونحن لنا قول سابق في هذا الموضوع.

لو فرضنا أنه عُـمِلت فيدرالية في محافظة الأنبار فمن الذي سيحكمها؟ ولو عملت فيدرالية في صلاح الدين فمن الذي سيحكمها؟ كذلك في الموصل أو في كركوك أو في ديالى أو في بغداد.. فمن الذي سيحكمها؟.

يريد لنا الاحتلال الفتنة، وبَدَلَ أنْ تكون الفتنة عامة بين كل العراقيين؛ لا .. هو يريدها أن تكون فتنة في كل محافظة، بين أهل المحافظة، حول مَـنْ يرأس هذا الإقليم؟ أو هذه الفيدرالية في الأنبار أو غيرها؟ مَـنْ؟ وأي قبيلة؟ وأي مدينة؟ هل الفلوجة تحكم؟ أو الرمادي أو عانة أو راوة أو هيت أو حديثة؟ وأي فئة ستحكم؟؟.
يريدون لنا الفتنة والاقتتال فيما بيننا، وهذا قد يحدث في محافظات أخرى، وكذلك في الجنوب إذا حصل هذا، وفوق كل هذا..فإن هذا المشروع هو مشروع (أمريكي ـ بريطاني)، ومشروع (إيراني ـ إسرائيلي)، مشروع تتبناه قوى في الداخل وتدفع به وتدعم هذه الجهات المُـفْلسة التي لم يَـكْفِ ها أنها حكمت مع المالكي، ونهبت مع المالكي، وأثْـرَتْ على مدى السنين الأربعة أو الخمسة الماضية..فلم يكفها هذا وإنما تريد أن تأخذ من هذه اليد أو تلك، فمسعود البارزاني يدفع مما نهب من العراق ومما يأتيه من إسرائيل فهو اليوم عَـرّاب مشروع التقسيم في العراق وكل هواة التقسيم يذهبون إليه، يأخذون المشورة منه والتوجيهات ويأخذون منه الدولارات، وهذا شيءٌ مؤكد، ثم يأخذون بالطريق المباشر من هذه الجهة أو تلك وهذا الطريق غير المباشر.

فلذلك أقول إن فتوى أستاذنا الدكتور عبد الكريم زيدان، فتوى شرعية صحيحة وهو متواضع فيها حينما قال: إن تقسيم العراق منكر، ويؤخذ على يدي فاعل المنكر بأن ينهى ويمنع وإذا أبى يقاطع ولا يُساعد ويُؤخذ على يده، وإذا استمر يعزّر التعزير الشرعي وربما قد يصل التعزير إلى القتل في النهاية، وما فتوى الأخ الدكتور عبد الحكيم السعدي إلاّ تأييد وتأكيد لما جاء في فتوى أستاذنا الدكتور عبد الكريم زيدان، وهي فتوى شرعية، وأُضِيفُ إليهما لأنهما كانتا فتويَيْـن شرعيتين لم يخرجا فيها عن رأي الشرع، إمّا فاعل منكر يعزّر أو إنسان مرتد لأنه والى الأعداء ووافق الأعداء في مشروعهم هذا"مشروع التقسيم"، أُضِيفُ إليهم ـ وأنا لست من أهل الفتوى ـ أن هذا أيضاً يعتبر من الخيانات العظمى للدين وللوطن وللأمة وللأجيال القادمة.

هل هان العراق الذي دافع عنه العراقيون على مدى تاريخهم قبل الإسلام وبعد الإسلام، دافعوا عنه وضحوا في سبيل حريته، والحفاظ عليه ووحدته أجيالاً؛ وثورة العشرين التي اشترك فيها العراقيون جميعاً، عرباً وأكراداً، وسنة وشيعة، وأجبروا البريطانيين على إنشاء الحكومة الوطنية وعلى الخروج التدريجي إلى أن خرجوا إلى لا رجعة؟، وما الدماء الغزيرة التي سالت ولا زالت تسيل ـ والحمدلله ـ على أرض العراق دفاعاً عنه وعن سيادته وعن وحدته، هذه الدماء الزكية هل هانت على هؤلاء الذين استغلوا فرصة وجود الاحتلال ليُشْبِعوا رغباتهم المادية وغيرها في ظل الاحتلال؟! شاركوا في كل قوانينه، وشاركوا في كل مشاريعه، وشاركوا في كل الدماء التي سالت على أرض العراق، مِـنْ هؤلاء مَـنْ كانوا عيوناً ولا زالوا للاحتلال على أبناء جِـلْدتهم من المقاومين والمعارضين للاحتلال، هم حَـفْنةٌ من التجّار الذين أثْـروا في العهد الماضي وزادوا من السُّحْت الحرام عليه في هذا العهد أضعافاً مضاعفة ولَـمْ يكتفوا وإنما سلكوا كل طريق مُـحَرَّم حتى العمالة وحتى المشاركة في الدعوة إلى تقسيم العراق، وحَـفْنةٌ مـمّن يُـسَمّوْن ـ للأسف ـ برؤساء العشائر، وحَـفْنةٌ من السياسيين أو الذين يزعمون أنهم سياسيون ومـا هُـم إلاّ عمّـال وموظفون صغار في مشروع العملية السياسية، ومنهم مَـنْ يدّعي التَديُّن والإسلام ـ للأسف الشديد ـ ومنهم من يدّعي الوطنية والقومية .. ومنهم.. ومنهم، ولكنهم في النهاية خائبون بعون الله تعالى.

بفضل وعي شعبنا من شماله إلى جنوبه، بفضل وعي أهل البصرة الذين وأََدُوا مشروع عزل البصرة عن العراق في استفتائهم قبل سنتين حينما لم يُـعْطُوا هؤلاء العملاء الذين دعوهم إلى الاستفتاء إلى اقتطاعها من حضن الأم ـ العراق ـ إلاّ(2 %) اثنين في المائة.

ولذلك أقول إن باقي المحافظات لم تكن أقل حرصاً ولا غيرة على العراق وعلى وحدة العراق، من هنا ومن خلالكم أوجِّه ندائي إلى كل أبناء شعبنا، إلى كل المحافظات من البصرة إلى العمارة إلى بغداد إلى كركوك إلى دهوك إلى الموصل إلى صلاح الدين، إلى أبناء الأنبار الذين سالت في أرضهم أغلب دماء المقاومة، والذين قال في حقهم أحد جنرالات الأمريكان: "خمسون بالمائة مما خسرناه في العراق كان في الأنبار، هكذا يريد البعض للأنبار التي رفعت رؤوسنا رؤوس كل العراقيين، مع أخواتها المحافظات الأخرى، بغداد وديالى والموصل وصلاح الدين والبصرة والنجف وغيرها.. وكربلاء الشهداء، كل هذه المحافظات التي وقفت في وجه الاحتلال، وسالت دماء أبنائها ستقف لهؤلاء ولغيرهم بالمرصاد.

أيها الأخوة:

أدعوكم جميعاً إلى التثقيف ضد التقسيم وإلى التثقيف ضد هؤلاء، وإلى فضحهم وإلى عزلهم، وهم ليسوا وحدهم في تاريخ الأمم، بل لهم أمثال من الخونة والعملاء في كل شعوب العالم، وفي الشعوب العربية بالذات، العملاء موجودون في كل مكان.

وعلى أي حال فهؤلاء لا يمثلون إلاّ جزءاَ يسيراً من شعبنا فلا تُـحْبَطوا، ولا تخجلوا من عمل هؤلاء الناس، هذه الزُّمَـر التي سيلعنها التاريخ، كما لعن العملاء في الدنيا كلها.

لذلك أرجو منكم أيها الأخوة .. من المثقفين .. ومن العلماء .. علماء الدين أن يقفوا إلى جانب شعبهم وأن يكونوا الـرُوّاد في هذه المرحلة، في مرحلة الدفع والدفاع عن العراق وعن سيادة العراق بتحرير العراق والحفاظ على وحدته .. فشعبكم وراؤكم والأخبار من الداخل تأتينا والحمدلله مبشِّرة.

وإذا لم يكن في الفدرالية من شائبة إلاّ شائبة أنها مطلب لأعداء العراق لأمريكا ولبريطانيا ولإسرائيل ولإيران ولغيرهم ممن لا يريدون الخير للعراق وغيره؛ فهذا يكفي دليلاً على أن الفدرالية شر وأن الفدرالية هي الهدف الرئيس من أهداف الاحتلال الأمريكي وحلفائه الإسرائيليين والإيرانيين والبريطانيين وغيرهم.

وشكراً لكم .. والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.


تصويت

ما هو واجب الوقت والمطلوب من أبناء شعبنا تجاه ثورة المظلومين المباركة؟
- دعمها بكل الوسائل المتاحة المادية والمعنوية وأقلها الدعاء للوصول إلى أهدافها في تحرير العراق من الظالمين.
- الأخذ بزمام المبادرة وإدارة وتنظيم شؤون المحافظات المحررة من الظلم.. وإعانة الناس في تسهيل أمور حياتهم ومعاشهم.
- نشر الروح الإيجابية، وأخذ الحيطة والحذر من حرب الإشاعات وشقّ الصف والتخذيل والإحباط، فما مرّ على العراقيين من ضيم وظلم آن له أن يتغير.

نتائج التصويت
الأرشيف

محرك البحث




بحث متقدم

Powered by: Arab Portal v2.0 beta 1, Copyright© 2004